السيد كمال الحيدري
306
الفتاوى الفقهية
يتمّ في صلاته . وإذا كان قد قصّر من صلاته قبل ذلك ، وجب عليه أن يعيد الصلاة تامّةً في وقتها . وإن كان الوقت قد فات ، أتى بها تامّةً في خارج الوقت . وأمّا في الحالة الثانية ، فما صلّاه قصراً صحيح ؛ لأنّ السفر الشرعي قد حصل منه ، ولا حاجة إلى إعادته ، وما لم يبدأ بسفر المعصية فعلًا يبقى على القصر . فإن بدأ بسفر المعصية فعلًا ، فعليه احتياطاً وجوباً أن يجمع بين القصر والتمام ، فيصلّي كلًا من الظهر والعصر والعشاء مرّةً قصراً وأخرى تماماً . المسألة 650 : قد يكون السفر على عكس ما تقدّم ، فيبدأ سفر معصيةٍ ، وفي أثناء الطريق يتوب المسافر ويؤوب إلى ربّه ويغيِّر من هدفه ، كما إذا كان غرضه من السفر أوّلًا شراء المسكرات ، ثمّ تاب في الطريق وسافر لشراء الحبوب ، فإن كان الباقي بمقدار المسافة المحدّدة ؛ ولو بإضافة طريق الرجوع إلى الوطن ، قصّر عند الابتداء بالسفر المباح فعلًا . وأمّا قبل أن يبدأ به ، فيتمّ إذا أراد أن يصلّي . المسألة 651 : من سافر سفر المعصية ثمّ تحوّل سفره إلى سفرٍ مباحٍ بقدر المسافة المحدّدة ، يبدأ حكم القصر بالنسبة إليه من حين ابتدائه بالسفر المباح ، ولو لم يخرج بعدُ من البلد الذي تحوّلت فيه نيّتُه من الحرام إلى الحلال . فلو سافر شخصٌ إلى النجف بقصد أن يظلم أحداً ، وحين دخلها تاب وكرَّ راجعاً ، فيقصر من حين ابتدائه بالسفر المباح ، ولو لم يخرج من النجف بعدُ . وكذلك الأمر في من حقّق في سفره الغاية المحرّمة وقفل راجعاً قاصداً طيّ المسافة المحدّدة ، فإنّ حكم القصر يبدأ معه منذ بداية رجوعه ، ولا يتوقّف على الخروج من البلد .